ابن الجوزي
203
نواسخ القرآن
القول الأول : أنها منسوخة ولهؤلاء في ناسخها ثلاثة أقوال : الأول : أنه قوله * ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ) * قاله ابن عباس رضي الله عنهما . والأكثرون على خلافه في أن القتل لا يوجب الخلود . وقال أبو جعفر النحاس من قال : إن قوله : * ( ولا يقتلون النفس ) * الآيات نسخها قوله * ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا ) * فمعناه نزل بنسخها والآيتان واحد لأن هذا لا يقع فيه ناسخ ولا منسوخ لأنه خبر . والثاني : قوله * ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) * الآية وهذا لا يصح لأن الشرك لا يغفر إذا مات المشرك عليه . والثالث : انه نسخت بالاستثناء في قوله : * ( إلا من تاب ) * وهذا باطل لأن الاستثناء ليس بنسخ . والقول الثاني : أنها محكمة والخلود إنما كان لانضمام الشرك إلى القتل والزنا .